"خلف الجدران: نساء من حديد في الأدب العالمي".
المنشور الأول: برناردا ألبا (سجانة الجدران البيضاء)
"تخيلي إنك في عز الحر، ومحبوسة في بيت جدرانه بيضاء زي التلج، وممنوع تفتحي شباك، ولا حتى تتنفسي بصوت عالي.. والسبب؟ 'كلام الناس'.
النهارده هنبدأ أول حلقة من سلسلة (نساء من حديد)، مع واحدة من أقوى وأقسى الشخصيات اللي عرفها الأدب العالمي: برناردا ألبا."
الحكاية
"برناردا، بطلة مسرحية الكاتب الإسباني 'لوركا'، أول ما جوزها مات، قررت إن البيت يدخل في حداد إجباري لمدة 8 سنين! قفلت الأبواب والشبابيك على بناتها الخمسة في عز شبابهم، وقالت جملتها الشهيرة: 'اعتبروا إننا سددنا الأبواب بالطوب'.
برناردا مكنتش مجرد ست عصبية، دي كانت 'إرهاب صوتي'. طول المسرحية بتصرخ كلمتها الوحيدة: ¡Silencio! (سيلينسيو) يعني 'هدوء'.. بس هدوء بطعم الموت."
التحليل
"الغريب إن برناردا مكنتش ظالمة بناتها بس، دي كانت حابسة أمها العجوزة كمان في أوضة تانية، عشان خايفة من كلامها ومن جنونها قدام الجيران.
برناردا هنا هي نموذج للست اللي اتحولت لـ 'عصا سجان'.. هي ضحية لمعتقدات ريفية قديمة بتقول إن (السمعة) أهم من (السعادة)، وإن (الست) لازم تعيش وتموت ورا الحيطان."
(النهاية)
"التسلط ده وصل بنتها الصغرى 'أديلا' للانتحار.. وتفتكروا برناردا ندمت؟ لأ، أول حاجة فكرت فيها وهي شايفة بنتها ميتة إنها تصرخ في الباقيين: 'محدش يفتح بقه.. بنتي ماتت عذراء.. هدوء.. قلت هدوء!'."
الخاتمة
"هل شفتوا في حياتكم 'برناردا' تانية؟ حد دمر حياة اللي حواليه باسم الحماية أو الخوف من نظرة المجتمع (السمعة)؟
استنونا في الحلقة الجاية مع نموذج جديد للمرأة المتسلطة.. بس المرة دي من قلب (الأدب الإنجليزي)."
"كلمة أعجبتني":
"كلمة Silencio في الإسبانية مش بس معناها صمت، لوركا اختارها لأن وقعها الحاد بيمثل 'السلطة المطلقة'.. جربوا تنطقوها وهتلاقوا إن فيها قوة بتمنع النفس."
تفتكروا الحكاية الجاية عن مين؟
#أدب_عالمي
#ثقافة
#ركن_مها
#خلف_الجدران

